تُعدّ عمليات الاندماج والاستحواذ من أبرز أدوات التطوير وإعادة الهيكلة في عالم الشركات، إذ تسهم في تعزيز الكفاءة التشغيلية، وتوسيع الحصة السوقية، وتحقيق النمو الاستراتيجي، وعلى الرغم من أن المصط يُستخدمان أحيانًا بشكل مترادف في الأوساط التجارية، إلا أن النظام السعودي يميز بينهما من حيث الطبيعة القانونية والآثار النظامية المترتبة على كل منهما.وفي هذا السياق يهدف هذا المستند إلى بيان الفروق الجوهرية بين الاندماج والاستحواذ في ضوء أحكام نظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/321) وتاريخ 01/12/1443هـ والأنظمة الأخرى ذات العلاقة، بالإضافة إلى بيان الآثار القانونية والتنظيمية لكل منهما وذلك؛ وفق ما يلي:

أولاً: مفهوم الإندماج والاستحواذ

:الإندماج

يُعرف الاندماج بأنه؛ اتحاد شركتين أو أكثر لتكوين كيان واحد، إما بضم شركة أو أكثر إلى شركة قائمة، أو بمزج شركتين أو أكثر لتأسيس شركة جديدة، وقد ورد تعريفه أيضاً في قائمة المصطلحات المستخدمة في لوائح هيئة السوق المالية وقواعدها الصادر عن مجلس هيئة السوق المالية بأنه؛ “صفقة، كيفما تمت، تتضمن شركة معروضاً عليها مدرجة أسهمها في السوق، وينتج عن هذه الصفقة أي من الآتي:

1- ضم الشركة المعروض عليها إلى شركة أخرى مدرجة أسهمها في السوق المالية.

2- ضم الشركة المعروض عليها إلى شركة أخرى غير مدرجة أسهمها في السوق المالية.

3- إنشاء كيان قانوني جديد عن طريق اندماج شركتين أو أكثر (من ضمنها الشركة المعروض عليها)”.

الاستحواذ:

أما الاستحواذ فيُقصد به؛ “عملية شراء أو امتلاك شركة أو منظمة لشركة أخرى من خلال شراء أسهمها أو أصولها، وقد ورد تعريفه أيضاً في قائمة المصطلحات المستخدمة في لوائح هيئة السوق المالية وقواعدها الصادر عن مجلس هيئة السوق المالية بأنه؛ صفقة تتضمن بيع وشراء أسهم لشركة مدرجة أسهمها في السوق من خلال تقديم عرض أو صفقة بيع وشراء خاصة”.

ثانياً: الفرق بين الاندماج والاستحواذ

على الرغم من شيوع استخدام المصطلحين كمترادفين في بيئة الأعمال، إلا أن بينهما فروقًا جوهرية من الناحية النظامية وفق مايلي:

    1. يتمثّل الاستحواذ في عملية شراء كلي أو جزئي للحصص أو الأسهم، بينما يتمثل الاندماج إلى دمج منشأتين أو أكثر في منشأة واحدة قائمة، أو تأسيس منشأة جديدة تضم جميع الكيانات المندمجة.
    2. الاندماج يؤدي إلى نشوء كيان قانوني جديد أو توسّع كيان قائم بضم منشآت أخرى إليه، في حين أن الاستحواذ لايُغيّر الكيان القانوني للشركة المستهدفة، وإنما يغيّر هيكل ملكيتها وقد يؤثر على سلطة
      التحكم في قراراتها إلى الجهة المستحوذة.
    3. يُعدّ الاستحواذ عادةً أقل تكلفة من الاندماج، إذ يتم من خلال شراء كلي أو جزئي للحصص أو الأسهم في المنشأة المستهدفة، دون الحاجة إلى دمج هياكل المنشأتين، بينما يُنتج الاندماج تكاليف أعلى نسبيًا، نظرًا لما يتطلبه من توحيد للهياكل التنظيمية والأنظمة والإجراءات التشغيلية بين الشركات المندمجة.

في الاستحواذ، تظل عمليات المنشأة المستحوذ عليها مستقلة عن المنشأة المشترية، بينما في الاندماج يتم دمج العمليات وتوحيد الأولويات بهدف تحقيق التوافق والانسجام بين المنشأتين.

ثالثًا: أبرز التحديات القانونية في عمليات الاندماج والاستحواذ

على الرغم من كون عمليات الاندماج والاستحواذ تُعد من أهم الأدوات الاستراتيجية لتحقيق النمو وإعادة الهيكلة في قطاع الأعمال، إلا أن تطبيقها يواجه عدداً من التحديات، من أبرزها:

رابعاً: دورنا في ناجي خيران

نُقدّم في NKL الدعم القانوني الكامل في جميع مراحل عمليات الاندماج والاستحواذ، بدءًا من الفحص النافي للجهالة، ومراجعة العقود والالتزامات القانونية، والتحقق من الامتثال للأنظمة والقوانين ذات الصلة، ودراسة المخاطر المحتملة، مرورًا بصياغة الاتفاقيات ووصولًا إلى استكمال الموافقات النظامية اللازمة. ونسعى من خلال خبراتنا إلى تمكين عملائنا من إتمام صفقاتهم بكفاءة وامتثال تام للأنظمة، بما يحقق أهدافهم الاستراتيجية ويضمن سلامة مراكزهم القانونية، حيث تشمل خدماتنا الآتي:

تمكين العملاء من تنفيذ الصفقات بكفاءة وامتثال تام لضمان تحقيق الأهداف الاستراتيجية وحماية المراكز القانونية للمنشآت بعد إتمام الصفقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *